مسألة 7 : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ( 1 ) ، ذكراً كان أم أُنثى ( 2 )
شرح
فيجب الاقتصار فيه على المتيقن وهو مورد إذن الولي .
والجواب عنه : أنّ إطلاق الأدلَّة والعمومات كافية في صحّته ورجحانه .
ثانيهما : أنّ الحجّ يتوقف في بعض الأحوال على صرف المال كما في الهدي والكفّارات ، ومعلوم أنّ جواز التصرّف في المال يحتاج إلى إذن الولي .
وفيه أوّلًا : أنّه يمكن أن يقال بعدم ثبوت الكفّارة في حقّه نظراً إلى أن عمد الصبي وخطأه واحد .
وثانياً : لو سلمنا ثبوت الكفّارة فيمكنه الاستئذان من الولي في إعطاء الكفّارة وشراء الهدي ، فإن أذن فهو وإلَّا كان عاجزاً عن أداء الكفّارة ويأتي بها بعد البلوغ وكذلك الهدي إن أذن فهو وإلَّا صار عاجزاً عن الهدي ومجرّد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ عنه . فالصحيح ما ذهب إليه جماعة أُخرى من صحّة حجّه وعدم اعتبار إذن الولي في صحّته .
( 1 ) لجملة من الأخبار ، منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 287 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 3 .وغيرها من الرّوايات الدالَّة على استحباب إحجاج الأطفال ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونهم مميزين أو غير مميزين ، بل مورد بعضها غير المميز غاية الأمر تختلف كيفيّة حجّ المميز عن غيره ، والظاهر أنّه لم يستشكل أحد من الفقهاء في ذلك .
( 2 ) لا يخفى أنّ الأصحاب لم يفرّقوا في استحباب إحجاج الأطفال بين الصبي والصبية ولكن صاحب المستند ( قدس سره ) استشكل في الصبية ، لاختصاص النصوص بالصبيان