تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مسألة 6 : يستحب للصبي المميِّز أن يحجّ ( 1 ) ، ولا يشترط في صحّته إذن الولي ( 2 ) .
شرح
المتوجه إليه ، ولكن من باب الاشتباه والخطأ في التطبيق كما هو الغالب تخيّل أنّه الندبي ، توضيح ذلك : أنّ الواجب على المكلَّف قد يكون أمرين لا يمتاز أحدهما عن الآخر إلَّا بالقصد كصلاتي الظهر والعصر أو الأداء والقضاء أو النافلة والفريضة ، فإن امتثال كلّ واحد منهما في فرض ثبوت كليهما عليه لا يتحقق إلَّا بقصد عنوانه الخاص ، فلو أتى بأربع ركعات وكان عليه الظهر والعصر ، ولم يقصد عنوان الظهر ولا العصر لا يقع ما أتى به لا عن الظهر ولا عن العصر . وقد يكون الواجب عليه أمراً واحداً ، ولكن في مقام الامتثال تخيّل أنّ عليه الظهر فبان خلافه وأنّه العصر ، فإن كان قصد العنوان بنحو التقييد بطل عمله ، لأنّ الواقع لم يقصد وما كان مقصوداً لا واقع له ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق فلا بأس بالحكم بالصحّة ، لأنّه في الحقيقة قصد الأمر الفعلي المتوجه إليه وقصد ماله واقع ، غاية الأمر تخيّل أنّ الواقع هو الَّذي قصده وذلك غير ضائر في تحقق الامتثال ، ومقامنا من هذا القبيل . ( 1 ) يكفينا في الحكم بذلك مضافاً إلى شمول عمومات استحباب الحجّ للصبي نفس الرّوايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 44 / أبواب وجوب الحجّ ب 12 .الدالَّة على عدم إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام ، إذ لا بدّ من فرض صحّته حتّى يقال بالإجزاء أو عدمه ، وإلَّا لو كان باطلًا فلا مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام ، ولا موقع للسؤال عن ذلك . وبالجملة لا ينبغي الريب في استحباب الحجّ للصبي المميز ، وقد ادّعي عليه الإجماع أيضاً . ( 2 ) وقع الكلام في اعتبار إذن الولي في صحّة حجّ الصبي ، المشهور اعتبار إذنه فلو حجّ الصبي بدون إذن وليه بطل حجّه واستدلّ لهم بوجهين : أحدهما : أنّ الحجّ عبادة توقيفيّة يجب أن تتلقى من الشارع ، ومخالف للأصل
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي