تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مسألة 153 : المحرّم من الخروج عن مكَّة بعد الفراغ من أعمال العمرة أو أثنائها إنّما هو الخروج عنها إلى محل آخر ، ولا بأس بالخروج إلى أطرافها وتوابعها ، وعليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد ، فيرجع إلى منزله أثناء العمرة أو بعد الفراغ منها ( 1 ) .
شرح
الفراغ من الفعل كما هو كذلك في سائر موارد الاستعمالات ، فإذا قيل رجل يصلِّي وهو كذا يراد به الاشتغال بالصلاة . وبالجملة : لا فرق في عدم جواز الخروج بين الخروج بعد الإحلال من عمرة التمتّع أو قبل الإحلال منها في أثناء العمرة ، ولذا لو علم الحاج قبل دخوله مكَّة باحتياجه إلى الخروج منها كما هو شأن الحملدارية فطريق تخلصه من حرمة الخروج ما ذكره في المتن ، وقد عرفت في مسألة 137 عدم اعتبار الفصل بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع . ( 1 ) اختلف الأصحاب في القدر الممنوع عنه من الخروج من مكَّة بعد العمرة وقبل الحجّ . ذهب السيِّد في العروة إلى اختصاص المنع بالخروج إلى المواضع البعيدة فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 336 / 3209 .. ونسب إلى جماعة تحديد مقدار المنع بما زاد عن الحرم ، وأمّا الخروج إلى ما دون الحرم فلا بأس به . والمحقق النائيني ذكر في حاشيته على العروة وفي مناسكه ( 2 )( 2 ) دليل الناسك : 121 .أنّ العبرة بالمسافة الشرعيّة فالخروج بمقدارها ممنوع وأمّا دون ذلك فلا بأس به ، وادّعى أنّ التحديد بمقدار الحرم غير صحيح ، لأنّ مقدار الحرم مختلف من جهات مكَّة فلا يصح التقدير به . والظاهر أنّ شيئاً ممّا ذكر غير تام ، لأنّ موضوع المنع في الرّوايات المانعة عن
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي