تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
ثانيهما : ما نسب إلى الشهيد وقوّاه صاحب الجواهر من الاكتفاء بإكمال سنة واحدة والدخول في الثّانية اعتماداً إلى جملة من الأخبار . منها : صحيحة الحلبي قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكَّة أن يتمتعوا ؟ قال : لا . . . قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكَّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 266 / أبواب أقسام الحجّ ب 9 ح 2 .وهي صحيحة السند وواضحة الدلالة . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان « المجاور بمكَّة سنة يعمل عمل أهل مكَّة ، يعني يفرد الحجّ مع أهل مكَّة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 269 / أبواب أقسام الحجّ ب 9 ح 8 .وهي أيضاً واضحة الدلالة والسند معتبر ، فإنّ إسماعيل بن مرار الواقع في السند وإن لم يوثق في كتب الرّجال ولكنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات ، وفي بعض نسخ التفسير إسماعيل بن ضرار وهو محرف جزماً كما هو الموجود في الطبعة القديمة وتفسير البرهان ، وهنا روايات آخر تدل على ذلك أيضاً ولكنّها ضعيفة السند والعمدة ما ذكرناه . وقد أجاب السيِّد في العروة ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى 2 : 325 / 3206 .عن هذه الرّوايات بإعراض المشهور عنها ، فيتعيّن العمل بالصحيحتين المتقدّمتين صحيحة زرارة وعمر بن يزيد ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أنّ إعراض المشهور لا يوجب سقوط الرّواية المعتبرة سنداً عن الحجيّة . على أنّ الشهيد وصاحب الجواهر قد عملا بها . وقد جمع صاحب الجواهر بين الطائفتين بحمل الصحيحتين على الدخول في السنة الثّانية فتلتئم مع الطائفة الثّانية الدالَّة على اعتبار مضي سنة واحدة والدخول في الثّانية . ويرد عليه : أنّ هذا المعنى وإن احتمل في خبر زرارة المتقدِّم وأمكن حمل قوله : « من أقام بمكَّة سنتين » على الدخول في الثّانية بعد إكمال السنة الأُولى وإن كان ذلك
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي