نعم ، قد تنقلب وظيفة المتمتع إلى الإفراد كما يأتي ( 1 ) .
مسألة 145 : إذا أقام البعيد في مكَّة فإن كانت إقامته بعد استطاعته ووجوب الحجّ عليه وجب عليه حجّ التمتّع ، وأمّا إذا كانت استطاعته بعد إقامته في مكَّة وجب عليه حجّ الإفراد أو القِران بعد الدخول في السنة الثّالثة وأمّا إذا استطاع قبل ذلك وجب عليه حج التمتّع ( 2 )
شرح
( 1 ) في المسألة 155 إن شاء الله فانتظر .
( 2 ) البعيد قد يسكن مكَّة المكرّمة بقصد المجاورة وقد يسكنها بقصد التوطَّن وعلى كل تقدير قد يكون مستطيعاً في بلده قبل أن يسكن مكَّة وقد يستطيع في مكَّة فهذه صور أربع :
الأولى : أن يقيم البعيد في مكَّة بقصد المجاورة وكانت استطاعته حاصلة في بلده قبل أن يسكن مكَّة ووجب عليه الحجّ في بلده ، ففي هذه الصورة يجب عليه التمتّع ولا ينقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد . ونحوها ما لو استطاع في مكَّة مدّة مجاورته ولكن استطاع قبل مضي سنتين من مجاورته ، فإنّ هذا الفرض ملحق بمن استطاع في بلده قبل مجاورته .
ويدلُّ على ما ذكرنا : أنّ بعض الآيات الشريفة تدل على تشريع الحكم بالحج على جميع المكلَّفين من دون النظر إلى تعيين نوع منه على صنف من أصناف المكلَّفين كقوله تعالى : * ( . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران 3 : 97 .ولكن الآية الأُخرى كقوله سبحانه : * ( . . . ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . . ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 196 .والرّوايات المفسّرة المبيّنة للآية المحدّدة بالثمانية والأربعين ميلًا دلَّت على أنّ الحجّ يختلف باختلاف الأماكن والأصناف ، وأنّ البعيد بحد خاص حكمه التمتّع ، والقريب والحاضر فرضه الإفراد ، فالمستفاد من الآية والرّوايات أنّ المكلَّف على قسمين :