تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
عن ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 519 .بعيد جدّاً . ثمّ إنّ هنا رواية معتبرة دلَّت على أنّه لا متعة على من كان بعيداً عن مكَّة بثمانية عشر ميلًا ، وهي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ : * ( . . . ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . . ) * قال : من كان منزله ثمانية عشر ميلًا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلًا من خلفها ، وثمانية عشر ميلًا عن يمينها وثمانية عشر ميلًا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مر وأشباهه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 261 / أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 10 .ويظهر منها وجوب المتعة على من بعد من مكَّة بأزيد من ثمانية عشر ميلًا ، فتكون منافية لصحيحة زرارة المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 168 .الدالَّة على وجوب المتعة على من بعد عن مكَّة بثمانية وأربعين ميلًا . وصاحب الوسائل دفع التنافي بينهما حيث قال : هذا أي صحيح حريز غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلًا فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها ، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالماً عن المعارض ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 262 .. ولكن الظاهر أنّ الصحيحة في مقام التحديد ، ويظهر منها قصر الحكم بخصوص هذا الحد فتكون منافية لخبر زرارة . والصحيح أن يقال : إنّ خبر حريز مضافاً إلى معارضته بصحيحة زرارة المشهورة لا قائل ولا عامل بمضمونه أبداً فلا بدّ من طرحه ورد علمه إلى أهله . وقد ورد في خبرين آخرين أنّ العبرة في الحضور بما دون الميقات لا بما دون ثمانية وأربعين ميلًا . أحدهما : خبر الحلبي « في : * ( حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ، قال : ما دون المواقيت إلى مكَّة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 260 / أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 4 ..