تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الثّاني : العقل ، فلا تجزئ استنابة المجنون ( 1 ) سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً أم كان أدواريّاً ، إذا كان العمل في دور جنونه ، وأمّا السّفيه فلا بأس باستنابته ( 2 ) .
شرح
خصوص نيابة الحجّ وغيره من العبادات عن الميّت ما يشمل بإطلاقه نيابة الصبي عن الميّت كصحيحة معاوية بن عمار « ما يلحق الرّجل بعد موته ؟ فقال : والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ويصلَّي ويصوم عنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 445 / أبواب الاحتضار ب 28 ح 6 .فإنّها مطلقة تشمل عموم الولد كبيراً وصغيراً ، ولا نحتمل اختصاص صحّة نيابته بالوالدين . وكذا ورد النص في النيابة عن الحي ما يشمل بإطلاقه الصبي كما في معتبرة يحيى الأزرق « من حجّ عن إنسان اشتركا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 165 / أبواب النيابة في الحجّ ب 1 ح 7 .فإنّ إطلاق قوله « من حجّ » يشمل الصبي والظاهر من التعبير « عن إنسان » هو الحي . وأمّا السند فلا بأس به ، لأنّ يحيى الأزرق وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، ولكن الظاهر انصرافه إلى يحيى بن عبد الرّحمن الثقة ، لأنّه من مشاهير الرواة وممّن له كتاب . وأمّا الاشتراط بإذن الولي ، فإن كانت النيابة بالإجارة كما هو الغالب فلتوقف صحّة معاملاته على إذن الولي ، وإن كانت بالتبرّع فلأجل أنّ استيفاء منافع الصبي بدون إذن الولي غير جائز كما هو واضح . ( 1 ) لانتفاء القصد منه ، فلا يقع عمله عبادة والأمر في ذلك واضح . ( 2 ) لإطلاق الأدلَّة وتحقق القصد منه ، ومجرد الحجر على أمواله لا يمنع من نيابته لعدم المنافاة بين الأمرين .