تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نعم ، لا يبعد صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي ( 1 ) .
شرح
بالواجب وعدم سقوطه بفعل الصبي . ولا ملازمة بين شرعيّة عبادات الصبي وصحّتها وسقوط الواجب عن المنوب عنه ، نظير ما ذكرنا في صلاة الصبي على الميّت فإنّها لا توجب سقوط الصلاة على الميّت عن المكلَّفين وإن كانت صلاة الصبي صحيحة ، فلا بدّ من النظر إلى أدلَّة النيابة وهل تشمل نيابة الصبي أم لا ؟ أمّا أدلَّة النيابة عن الحي ، فالوارد فيها كلمة « الرّجل » وهو غير شامل للصبي ولأجل الجمود على كلمة الرّجل استشكلنا في نيابة المرأة عن الحي . ودعوى أنّ كلمة « الرّجل » من باب المثال ولا خصوصيّة له ، عهدتها على مدعيها . فإذن لا دليل على نيابة الصبي عن الحي . وأمّا النيابة عن الأموات ، فقد ذكر في صحيحة حكم بن حكيم نيابة المرأة عن المرأة والرّجل عن المرأة وبالعكس ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 177 / أبواب النيابة في الحجّ ب 8 ح 6 .، ولم يذكر نيابة الرّجل عن الرّجل لوضوحها فيظهر من هذه الرواية عدم صحّة نيابة الصبي ، لأنّه ( عليه السلام ) في مقام بيان موارد النيابة واستقصائها ، ولم يذكر نيابة الصبي ، فيعلم أنّ نيابته غير مجزئة وإلَّا لذكرها . فتحصل : أنّ النيابة على خلاف القاعدة ، لأنّ سقوط الواجب عن ذمّة المكلَّف بفعل الغير خلاف الأصل ، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار ما دلّ الدليل عليه ، ولا دليل على الاكتفاء بفعل الصبي عن فعل المنوب عنه . ( 1 ) لأنّ أدلَّة المستحبّات في نفسها شاملة للصبي ، ومشروعيّتها له لا تحتاج إلى دليل بالخصوص ، ومن ذلك باب النيابات فإنّها مستحبّة في نفسها وتشمل الصبيان كبقيّة المستحبّات ، ولا نحتاج إلى دليل خاص ، مضافاً إلى أنّه قد ورد النص في