مسألة 101 : إذا تلف المال في يد الوصي قبل الاستئجار ، ولم يعلم أنّ التلف كان عن تفريط ، لم يجز تغريم الوصي ( 1 ) .
مسألة 102 : إذا أوصى بمقدار من المال لغير حجّة الإسلام واحتمل أنّه زائد على ثلثه لم يجز صرف جميعه ( 2 ) .
شرح
ذمّته به ، فحينئذ لا بدّ من استئجار شخص آخر وإخراج مال الإجارة من الأصل أو من الثلث .
( 1 ) لأنّ التلف الَّذي يوجب الضمان ما إذا كان مستنداً إلى تفريطه وتفويته ، فلو شكّ في استناد التلف إلى تفويته فالأصل عدمه . وإن شئت فقل : نشك في الضمان وعدمه والأصل هو البراءة .
( 2 ) للشك في صحّة الوصيّة وبطلانها بالنسبة إلى هذا المقدار من المال ، لأنّه لو كان المال بمقدار الثلث فتصح الوصيّة ، ولو كان زائداً عليه تبطل ، فمع الشك في نفوذ الوصيّة وصحّتها لا مجال لجواز التصرّف في جميع المال .
وربّما يتوهّم نفوذ الوصيّة ، لترددها بين كونها صحيحة أو باطلة وأصالة الصحّة تقتضي صحّتها .
والجواب ما تقدّم غير مرّة بأنّ أصالة الصحّة ليس مستندها دليلًا لفظيّاً ، وإنّما مستندها السيرة وموردها ما إذا شكّ في صحّة العمل وفساده من أجل الاختلال ببعض شروطه وأجزائه بعد الفراغ عن ثبوت الولاية للعاقد ، وأمّا إذا شكّ في أصل ثبوت الولاية له فلا يمكن إثبات الصحّة بالأصل ، ولذا لو تصدّى أحد لبيع دار شخص آخر وشكّ في ولايته عليه لا نحكم بصحّة البيع ، وإنّما نحكم بصحّة البيع فيما إذا علمنا ولايته له ونشك في صحّة المعاملة وفسادها لأجل وجدانها لما يعتبر فيه من الشرائط والأجزاء .