تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
قال الله تعالى في كتابه المجيد : * ( . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * .
شرح
الوجه الأوّل : التمسّك بذيل آية الحجّ في قوله تعالى : * ( . . . ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران 3 : 97 .فإنّ التعبير عن الترك بالكفر كاشف من أنّ منكره كافر . والجواب عنه أوّلًا : أنّ الآية الشريفة غير دالَّة على أنّ منشأ الكفر هو إنكار الحجّ بل الظاهر من الآية الكريمة أن من كفر بسبب من أسبابه فيكون كفره منشأً لترك الحجّ طبعاً ، ونظير ذلك قوله تعالى : * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * ( 2 )( 2 ) المدثر 74 : 42 46 .فإنّ الآيات لا تدلّ على أنّ تارك الصّلاة أو مانع الزّكاة كافر ، بل تدلّ على أنّ الكفر الحاصل بتكذيب يوم القيامة يكون منشأ لترك الصّلاة وترك الزّكاة . وثانياً : أنّ الكفر في الآية فسّر بالترك في صحيح معاوية بن عمار « وعن قول الله عزّ وجلّ : * ( ومَنْ كَفَرَ ) * يعني من ترك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 31 / أبواب وجوب الحجّ ب 7 ح 2 .. وثالثاً : لا يبعد أن يكون المراد بالكفر في المقام الكفر المقابل للشكر لا الكفر المقابل للإيمان ، فيكون المعنى حينئذ من كفر بالنعمة ولم يشكر ما رزقه الله من نعمة الهداية ولم يعمل بوظيفته ولم يأت بالحج فإنّ الله غني عن العالمين . الوجه الثّاني : صحيح علي بن جعفر على طريق الشيخ عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام وذلك قوله عزّ وجلّ : * ( . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * قال : قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : لا ، ولكن من قال
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي