لكن الأقوى جواز ذلك كلَّه في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر ( * ) السُّرة والركبة ، والرِّداء ممّا يستر المنكبين ( 1 ) والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة ،
شرح
وأمّا عقده في غير العنق فلا دليل عليه أصلًا حتى إذا حملنا الإزار على الرداء ، لأنّ الممنوع إنما هو عقده في العنق كما في النص ، وأمّا العقد مطلقاً أو غرزة بإبرة ونحوها فلا دليل عليه .
( 1 ) وأمّا حدّ الثوبين من حيث الكبر والصغر والطول والقصر فالعبرة بالصدق العرفي ، ويكفي فيهما المسمى وصدق الاتزار والارتداء . وأمّا ما ذكروه في تحديد الرداء بكونه مما يستر المنكبين فالظاهر أنهم يريدون بذلك كون الثوب واسعاً عريضاً يستر المنكبين وشيئاً من الظهر ، وإلّا فمجرد ستر المنكبين من دون ستر الظهر به لا يكفي لعدم صدق الرداء عليه قطعاً ، كما إذا ألقى منديلًا طويلًا على منكبيه .
وبعبارة أخرى : لا يجزئ في صدق الارتداء مجرد ستر المنكبين بثوب قليل العرض بل لا بدّ أن يكون الثوب واسعاً عريضاً وساتراً لمعظم البدن ، كالعباءة والملحفة التي تلبس فوق الثياب كالاحرامات المتعارفة في زماننا .
وأمّا الإزار فالمعتبر أن يستر ما بين السرة والركبة ، والمتعيّن في جميع ذلك بالصدق العرفي .
ثمّ إن الظاهر من الروايات الآمرة بالتجرد في الإزار والرداء وجواز لبس السراويل إن لم يكن له إزار أو لبس القباء إن لم يكن له رداء ، تعدّد الثوب يسمّى أحدهما الرداء والآخر الإزار ، فلا يكتفي بثوب واحد طويل عريض يجعل بعضه إزاراً وبعضه الآخر رداءً .
هامش
( * ) لا يترك .