والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ( 1 ) ،
شرح
الثوبين ، وإنما تدل على وجوب أصل اللبس فهي أجنبية عن وجوب لبس الثوبين عليها الذي وقع الكلام فيه .
فتحصل من جميع ما تقدّم : أن المرأة لا يجوز لها الإحرام عارية ، بل يجب عليها الإحرام في ثيابها ، وأمّا وجوب لبس خصوص ثوبي الإحرام الإزار والرداء فلم يثبت في حقّها ، لأنّ مستند وجوب اللبس أحد أمرين : إما قاعدة الاشتراك وإما النصوص الواردة في باب إحرام الحائض ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 399 / أبواب الإحرام ب 48 ح 2 ، 3 .، وشئ منهما لا يدل على الوجوب ، أمّا النصوص فمقتضاها وجوب أصل الثياب عليها لا ثوبي الإحرام ، وأمّا القاعدة فلا تجري في أمثال المقام الذي نحتمل الاختصاص بالرجال .
( 1 ) أمّا خصوصيات الثوبين ، فقد ذكروا أنه يجعل أحدهما إزاراً والآخر رداءً وتدل عليه الروايات الآمرة بإلقاء الثوب أو العمامة على عاتقه إذا لم يكن له رداء وبلبس السراويل إذا لم يكن له إزار ، ويستكشف من ذلك وجوب لبس الإزار والرداء وإن لم يتمكَّن منهما ينتقل الأمر إلى البدل وهو ما ذكرناه ، ففي صحيحة عبد الله ابن سنان « أمر النّاس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل ، والتجرّد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 223 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 15 ..
وفي صحيحة عمر بن يزيد « وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه ) أو قباء بعد أن ينكسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 486 / أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 2 ..
وفي صحيحة معاوية بن عمّار « ولا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 473 / أبواب تروك الإحرام ب 35 ح 1 ..