بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزة بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ( 1 ) ،
شرح
وهذه الرواية رُويت بطريقين : أحدهما ضعيف بعبد الله بن الحسن ، والآخر صحيح وهو طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 87 .، وصاحب الوسائل رواها عن كتاب علي بن جعفر وطريقه إليه نفس طريق الشيخ إلى الكتاب .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح » ظاهر في عدم الجواز لأنّه بمعنى عدم القابلية ، نظير قوله تعالى : * ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) * ( 2 )( 2 ) هود 11 : 46 .فالأظهر عدم الجواز ولا أقل من الاحتياط اللَّزومي .
( 1 ) أمّا عدم عقده مطلقاً ولو في غير العنق أو غرزة بإبرة ونحوها فلا دليل عليه إلّا خبر الاحتجاج ( 3 )( 3 ) الاحتجاج : 485 ، الوسائل 12 : 502 / أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 3 .، ولضعفه سنداً لا يمكن الاستناد إليه ، هذا كلَّه في الإزار .
وأمّا الرداء فعقده في العنق أو عقده مطلقاً أو غرزة بإبرة ونحوها فلا دليل على المنع من ذلك .
وربما يستدل له بدعوى إطلاق الإزار على الرداء في الاستعمالات ، كما أُطلق في كفن الميِّت بالنسبة إلى الثوب الثالث المشتمل على جسد الميِّت وعبّروا عنه بإزار وهو الذي يغطِّي تمام البدن .
وفيه : ما لا يخفى فإنّ الإزار في مقابل الرداء ، ومعنى الإزار معلوم وهو الذي يتّزر به الإنسان ويستر ما بين السرّة والرّكبة غالباً ، ولا يُقال للثوب المشتمل على الجسد الإزار ، والرداء هو الثوب المشتمل على معظم بدن الإنسان كالعباءة والملحفة ونحوهما ولم يتعارف شدّه في العنق ، بخلاف المئزر فإنّه يتعارف شدّه بالعنق خصوصاً إذا كان واسعاً كبيراً ، وبالجملة : حمل الإزار على الرداء بعيد جدّا .