تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
في صحيحتي معاوية بن عمّار المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 488 / أبواب تروك الإحرام 45 ح 1 ، 2 ، وتقدّم في ص 436 ، 443 .. وبالجملة : الرواية في مقام بيان التفصيل بين القميص والقباء وأن القميص يمتاز عن غيره كالقباء بشق القميص وإخراجه من تحت قدميه ، لأنه لو أخرجه من رأسه يتحقق ستر الرأس بخلاف القباء والجبة ونحوهما مما يمكن نزعه من دون أن يستر الرأس ، ومن الواضح أن كل من لبس ثوباً لا يصلح له لبسه بعد تحقق الإحرام منه يستحب له إعادة التلبية ، فلا دلالة في الرواية على بطلان التلبية مع لبس المخيط ، وإنما تدل الرواية على إعادة التلبية والغسل بعد تحقق الإحرام منه فلا بدّ أن يكون الحكم محمولًا على الاستحباب . الجهة الثالثة : هل يختص وجوب لبس الثوبين بالرجال أو يعم النّساء ؟ ذكر صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 245 .أن الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للمرأة تحت ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل ، بل جعله أحوط ، ولكن الأقوى ما عرفت خصوصاً بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلّا بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها هنا بظاهر النص والفتوى . يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في وجوب أصل اللبس عليها في مقابل العري . لا خلاف ولا إشكال في وجوب لبس الثوب عليها وأنه لا يجوز لها الإحرام عارية وإن أمنت النظر ، كما إذا أحرمت في ظلمة الليل ونحو ذلك ، حتى من خصّ الثوبين بالرجال التزم بوجوب لبس الثياب عليها ولم يجوّز لها الإحرام عارية ، وقد دلَّت على ذلك عدّة من الروايات كالنصوص الآمرة بلبس الثياب على المرأة الحائض ، والتي دلَّت على أن يكون ثوبها طاهراً وأن تتخذ ثوباً يقي من سراية النجاسة إلى ثيابها التي تحرم فيها ، وكذا الروايات الواردة في لبس المرأة الحرير الممزوج أو الخالص والمخيط ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 493 / أبواب الإحرام ب 48 ، 33 .، وغير ذلك من