تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وثانياً : ينافيه صريح الروايات الدالَّة على أن موجب الإحرام أحد أُمور ثلاثة : الإشعار أو التقليد أو التلبيات كما في صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 20 .. ثانيهما : أن يكون لبس ثوبي الإحرام شرطاً في صحّة التلبية بحيث لو لبى عارياً أو في المخيط من دون الثوبين عليه إعادة التلبية لوقوعها فاقدة للشرط فتفسد . ويردّه : مضافاً إلى عدم الدليل ومنافاته لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 436 .صحيح معاوية بن عمّار وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 488 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 2 .فإنه يدل على صحّة إحرامه والاجتزاء به وإن كان عليه قميصه من دون حاجة إلى إعادة الإحرام ، وإنما ينزع القميص لحرمة لبس المخيط على المحرم ، ولو كان لبس الثوبين شرطاً في صحّة الإحرام يلزم عليه الإحرام ثانياً لبطلان الإحرام الأوّل . ولكن صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 15 : 78 .ذكر أن هذه الصحيحة الدالَّة على صحّة الإحرام في المخيط مطلقة من حيث الجهل بالحكم والعلم به مع تعمد الإحرام في المخيط ، فتقيّد بصحيحة عبد الصمد بن بشير الدالَّة على صحّة الإحرام في المخيط في صورة الجهل بالحكم ، فيحمل إطلاق صحيح معاوية بن عمّار على خبر عبد الصمد ، فتكون النتيجة صحّة الإحرام في المخيط عند الجهل بالحكم دون ما لو كان عالماً به وتعمّد الإحرام في المخيط . وأمّا صحيحة عبد الصمد فهي ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه ، فوثب إليه أُناس من أصحاب أبي حنيفة وأفتوه بشق قميصه وإخراجه من رجليه وأن عليه بدنة والحج من قابل وأنّ ما حجّه في المخيط فاسد ، وذكر ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام )
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 443 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي