شرح
ثانيتهما : ما لو كان خارج مكَّة دون الميقات وأراد أن يعتمر ، والحكم فيهما قطع التلبية بمشاهدة الكعبة .
ويدلُّ عليه في الصورتين صحيحة عمر بن يزيد « ومن خرج من مكَّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 395 / أبواب الإحرام ب 45 ح 8 .وهي مختصّة بالصورة الأُولى . وصحيحة معاوية بن عمّار « من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 394 / أبواب الإحرام ب 45 ح 4 .وإطلاقها شامل للصورتين ، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالتنعيم بل الميزان بالاعتمار من أدنى الحل .
المسألة الثالثة : المعتمر للمفردة من خارج الحرم ، سواء أحرم من أحد المواقيت المعهودة أو من دويرة أهله كمن كان منزله بعد الميقات يقطع التلبية عند دخول الحرم ، ويدلُّ عليه عدّة من النصوص .
منها : خبر عمر بن يزيد « من دخل مكَّة مفرِداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 394 / أبواب الإحرام ب 45 ح 2 .فإن الظاهر منها بيان حكم من كان خارجاً من الحرم وأراد العمرة من الخارج بقرينة قوله : « حتى تضع الإبل أخفافها في الحرم » .
ومنها : معتبرة زرارة « يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 394 / أبواب الإحرام ب 45 ح 5 ..
ومنها : معتبرة مرازم « يقطع صاحب العمرة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 394 / أبواب الإحرام ب 45 ح 6 ..
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار « وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم » ( 6 )( 6 ) الوسائل 12 : 393 / أبواب الإحرام ب 45 ح 1 .فإن إطلاقها يشمل العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، وبعد إخراج عمرة التمتّع عنه بالروايات السابقة يثبت اختصاص قطع التلبية بدخول الحرم بالعمرة المفردة .