[ 3250 ] مسألة 21 : المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكَّة في الزّمن القديم ، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكَّة لإحرامها ( * ) ، والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ، وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ، وهو الأحوط ، وقد يقال بكونه مستحبّاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مسائل :
الأُولى : المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكَّة في الزمن القديم ويدلُّ على ذلك جملة من الأخبار .
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا دخلت مكَّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكَّة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكَّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإن النّاس قد أحدثوا بمكَّة ما لم يكن ، فاقطع التلبية » ( 1 )( 1 ) 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 12 : 388 / أبواب الإحرام ب 43 ح 1 ، 2 ، 4 ..
ومنها : صحيح الحلبي « المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكَّة قطع التلبية » ( 2 ) .
ومنها : صحيح ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكَّة ، عقبة ذي طوى ، قلت : بيوت مكَّة ؟ قال : نعم » ( 3 ) والتحديد بعقبة ذي طوى لا ينافيه التحديد بعقبة المدنيين في الرواية الأُولى ، لاحتمال أن عقبة ذي طوى اسم آخر لعقبة المدنيين ، وإما أنها مكان آخر عن طريق آخر ، والعبرة بمشاهدة البيوت السابقة ، وحدّ تلك البيوت من طريق المدينة مثلًا بعقبة المدنيين ومن طريق آخر بعقبة ذي طوى .
ومنها : صحيح زرارة ، قال : « سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل
هامش
( * ) بل كل من كان إحرامه من أدنى الحل .