[ 3251 ] مسألة 22 : الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ، بل يكفي أن يقول : ( لبيك اللَّهمّ لبيك ) بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ لبيك ( 1 ) .
شرح
مكَّة وصحيح عمر بن يزيد المتقدّم الوارد فيمن اعتمر من أدنى الحل جعل الحد بالنظر إلى الكعبة ، ولكن يمكن رفع التنافي بالتلازم بين الأمرين ، فإن النظر إلى بيوت مكَّة يستلزم النظر إلى الكعبة المشرفة لعلو البيت وارتفاعه ونحو ذلك .
فتحصل : أنّ ما ذهب إليه المشهور من قطع التلبية عند دخول الحرم إذا اعتمر من خارج الحرم هو الصحيح ، وما ذهب إليه الصدوق ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 277 .من التخيير بين دخول الحرم والنظر إلى بيوت مكَّة ضعيف .
المسألة الرابعة : الحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة بلا خلاف عند الأصحاب ، ويشهد له النصوص ، منها : صحيح ابن مسلم « الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 391 / أبواب الإحرام ب 44 ح 1 .وغيرها من الصحاح .
بقي الكلام في أن القطع في الموارد المذكورة على نحو العزيمة أو الرخصة ، نسب إلى ظاهر كلامهم أنه على نحو الوجوب وهو الظاهر ، للأمر بالقطع وظاهر الأمر هو الوجوب ، ولا أقل من ارتفاع الأمر السابق وانتهائه ، وبقاؤه يحتاج إلى الدليل فلا مجوز للإتيان بها ، لأنّ العبادة توقيفية ومشروعيتها تحتاج إلى الأمر ، بل يظهر من بعض الروايات أن إتيان التلبية في غير موردها مبغوض عند الله تعالى كما في صحيحة أبان ، قال : « كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في ناحية من المسجد وقوم يلبون حول الكعبة ، فقال : أترى هؤلاء الذين يلبون ؟ والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 389 / أبواب الإحرام ب 43 ح 3 ..
( 1 ) لإطلاق النصوص الآمرة بالتلبية .