تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
[ 3247 ] مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكَّن أتى بها في مكان التذكَّر ( * ) ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّا بها ( 1 ) .
شرح
إنّما الكلام في أنّ هذا الحكم هل يختص بمورد التلبية ، أو يعم الإشعار أو التقليد وأنّ القارن الذي يدخل في الإحرام بسبب الإشعار أو التقليد كذلك أم لا ؟ ربّما يستدل لذلك بالإجماع على أنّ القارن إذا لم يأت بالإشعار أو التقليد يجوز له ارتكاب محرمات الإحرام ، والظاهر عدم الحاجة إليه فإنّ في الأخبار غنى وكفاية حيث إن الحكم المذكور ينحل إلى حكم إيجابي وحكم سلبي ، أمّا الحكم الإيجابي فهو جواز ارتكاب المحرمات قبل التلبية . وأمّا السلبي فهو عدم جواز ارتكاب المحرّمات بعد التلبية ، وكلا الحكمين يستفاد من النصوص التي صرّحت بأنّ الإشعار والتقليد بمنزلة التلبية ، كمعتبرة معاوية بن عمّار « والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 277 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 11 .فإنّ دليل التنزيل يقتضي إجراء حكم التلبية على الإشعار أو التقليد ، فلو لم يشعر أو لم يقلد جاز له ارتكاب كل شيء . ( 1 ) النصوص الواردة في المقام ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 .موردها نسيان الإحرام لا نسيان التلبية ، فإن قلنا بأنّ الإحرام هو التلبية وبها يتحقق الإحرام فالأمر واضح . وأمّا إذا قلنا بأن الإحرام يتحقّق بالعزم وعقد القلب ففي هذا الفرض إن التزمنا أن التلبية متممة للإحرام وما صدر منه كان إحراماً ناقصاً ويتم بالتلبية ، فالأمر واضح أيضاً لشمول الروايات الواردة في نسيان الإحرام لنسيان التلبية . وأمّا لو قيل بأنّ التلبية غير دخيلة في الإحرام وإنّما هي واجب مستقل نظير لبس الثوبين ، فحينئذٍ لا موجب للعود إلى الميقات لتداركها ، لأنّها واجب مستقل ترك عن
هامش
( * ) على تفصيل تقدّم [ في المسألة 3221 التعليقة 4 ] .