شرح
( عليه السلام ) بيانها ، فإطلاق الآية الشريفة الدالَّة على بلوغ الهدي محلَّه ولزوم الذبح يوم النحر يقيد بالمعتمر المحصور ، فيجوز له الذبح في مكانه ولا يجب عليه الانتظار إلى يوم النحر .
وبالجملة : ما دلّ على إحلال الحسين ( عليه السلام ) بالمرض والحصر مطلق من حيث الاشتراط وعدمه . ويؤيد هذا الإطلاق ما رواه في كشف اللِّثام ( 1 )( 1 ) هذه الرواية لم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في مستدرك الوسائل وإنما ذكرها كاشف اللثام في فصل الحصر والصد . كشف اللثام 6 : 307 ، الجامع للشرائع : 222 .والجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 124 .عن الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل خرج معتمراً فاعتل في بعض الطريق وهو محرم ، قال : ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النّساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلّا أن يشاء فيعتمر ، ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة في قابل . . . » ، فإن ذكر التفصيل في ذيل الرواية بالنسبة إلى إعادة الاعتمار إن لم يشترط وعدم إعادته إن اشترط يكشف عن كون الحكم بالإحلال في صدر الرواية مطلقاً من حيث الاشتراط وعدمه ، فالمتحصل من الرواية أن الإحلال يتحقق بالحصر مطلقاً وإن لم يشترط بخلاف إعادة العمرة بعد البرء فإنه يفصل بين الاشتراط وعدمه ، ولكن الرواية ضعيفة السند .
ثمّ إن هنا صحيحة أُخرى تحكي خروج الحسين ( عليه السلام ) للعمرة ومرضه في الطريق ، وهي صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : خرج الحسين ( عليه السلام ) معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ( 3 )( 3 ) برسم من البرسام مرض معروف .فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال : علي ( عليه السلام )