تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
أوجبت عليه إتمام الحج أو العمرة ولا يجب عليه إتمام الأعمال ، ولا ينافي ذلك وجوب الهدي عليه وإحلاله من التروك ببلوغ الهدي . وممّا ذكرنا تعرف ضعف الاستدلال بالصحيحة على الإحلال بالاشتراط وسقوط الهدي ، لعدم ذكر الشرط في مورد الرواية . ومن جملة فوائد اشتراط الإحلال تعجيل التحلَّل بالاحصار ، ولكن الهدي لا يسقط كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 279 .وتبعهم صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 261 .. أقول : إنّ كان المراد من تعجيل التحلَّل حصول الإحلال قبل الذبح كما هو ظاهر المتن فهذا ممّا لا دليل عليه ، وإن كان المراد به على ما يظهر من كلماتهم حصول الإحلال بعد الذبح في المكان الذي أُحصر فيه وعدم لزوم انتظار الذبح يوم النحر فقد استدلّ له بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال : « إنّ الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا ( 3 )( 3 ) السقيا بضم أوّله ، قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلًا ، معجم البلدان 3 : 228 .وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا عليّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلمّا برأ من وجعه اعتمر . . . الحديث » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 178 / أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 3 .. وفيه أوّلًا : لم يعلم أن الحسين ( عليه السلام ) اشترط الإحلال عند إحرامه ، ومجرّد الاستحباب لا يدل على صدور الاشتراط منه ، لجواز ترك المستحب بداع من الدواعي الراجحة ولا أقل لأجل بيان الجواز وعدم لزوم الاشتراط . وثانياً : أن الرواية في مقام بيان حكم الاعتمار من دون نظر إلى الخصوصيات من ذكر الاشتراط ونحوه ، وإلّا لو كانت الخصوصية دخيلة في الحكم لكان على الصادق
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي