[ 3242 ] مسألة 13 : يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلَّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة وأن يتمم إحرامه عمرة إذا كان للحج ولم يمكنه الإتيان ، كما يظهر من جملة من الأخبار ، واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط ، فقيل : إنّها سقوط الهدي ، وقيل : إنها تعجيل التحلل وعدم انتظار بلوغ الهدي محله ، وقيل : سقوط الحج من قابل ، وقيل : أنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحب تعبدي ، وهذا هو الأظهر . ويدلُّ عليه قوله ( عليه السلام ) في بعض الأخبار : « هو حل حيث حبسه اشترط أو لم يشترط » ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) اختلفت كلمة الفقهاء في فائدة هذا الاشتراط فذكروا لذلك وجوهاً :
منها : ما عن العلَّامة ( 1 )( 1 ) التذكرة 7 : 261 ، المختلف 4 : 92 .وغيره أن الفائدة هي سقوط الهدي ، فيحل بمجرد الإحصار وعروض المانع ولا يحتاج إلى الهدي .
ويستدل له بصحيح ذريح المحاربي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج ، وأُحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال فقال : أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يحلَّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلًا لا إحرام عليه ، إنّ الله أحقّ من وفى بما اشترط عليه ، قال فقلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 356 / أبواب الإحرام ب 24 ح 3 ..
وذكروا أنه يخصص الآية الكريمة : * ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 196 .وكذا يخصص الروايات الدالَّة على بلوغ الهدي محلَّه إذا أُحصر ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 181 / أبواب الإحصار والصد ب 2 .فإن مقتضى الجمع بين الآية الكريمة وهذه الروايات وبين صحيح ذريح سقوط الهدي بالاحصار إذا اشترط عند إحرامه على الله أن يحل .