تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والظاهر تحقّقه بأي لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمار وهو أن يقول : اللَّهمّ إني أُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيّك ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فيسّر ذلك لي وتقبّله منِّي وأعني عليه فإن عرض شيء يحبسني فحلَّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللَّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة أُحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء والطيب ، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر المصنف في هذه المسألة استحباب التلفظ بالنيّة ، ولا خصوصية لعبارة خاصّة ويتحقق بأي لفظ كان ، لاختلاف الأخبار في كيفية التلفظ ، وذكر في المسألة الآتية استحباب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحله إذا عرض مانع من إتمام نسكه ، ويدل على استحبابهما جملة من الروايات . منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة إلى أن قال اللَّهمّ إني أُريد التمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيّك ( صلَّى الله عليه وآله ) فإن عرض لي عارض يحبسني فخلني حيث حبستني » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 340 / أبواب الإحرام ب 16 ح 1 .وفي التهذيب : فحلني ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 77 / 253 .بالحاء المهملة وهو الصحيح لعدم صحّة استعمال خلني أو خلاه وإنما يقال خلي سبيله . ومنها : صحيحة ابن سنان ، قال « إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللَّهمّ إني أُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي . . . وحلني حيث حبستني » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 342 / أبواب الإحرام ب 16 ح 2 .ولا يخفى أن المصنف خلط بين صدر رواية ابن سنان وذيل رواية معاوية بن عمّار ، وذكر صدر رواية عبد الله بن سنان في صدر رواية معاوية بن عمّار ثمّ ذكر تتمّة خبر معاوية ابن عمّار ، والأمر سهل ، فلا كلام في استحباب الأمرين .