بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر اللَّيل وبالعكس ( 1 ) ، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصاً في النوم ( 2 ) ،
شرح
وأمّا ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد « من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 64 / 204 ، الوسائل 12 : 328 / أبواب الإحرام ب 9 ح 1 .فلا يصح الاستدلال به ، لأنّ السند غير واضح ، لما في بعض النسخ عثمان ابن يزيد بدل عمر بن يزيد ، والأوّل غير موثق ، فيكون الراوي مردداً بين الموثق وغيره .
( 1 ) يدل عليه إطلاق صحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « غسل يومك يجزئك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزئك ليومك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 328 / أبواب الإحرام ب 9 ح 1 ..
وموثق سماعة « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله ، وإن اغتسل في اللَّيل ثمّ أحرم في آخر اللَّيل أجزأه غسله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 329 / أبواب الإحرام ب 9 ح 5 .واحتمال أن اللام في قوله « لليلتك » و « ليومك » في صحيح جميل بمعنى إلى الغاية ليكون المراد انتهاء أمد الغسل إلى آخر النهار بعيد جدّاً ، بل هي للتعدية .
بل يمكن أن يقال بأن الغسل الواقع في اليوم يكفي لليوم الآخر ما لم يحدث ، وهذا وإن لم يصرح به في النصوص ، وقد لا يتحقق في الخارج عادة لوقوع الحدث في أثناء اليوم ولو مرّة واحدة غالباً ، ولكن لا مانع من الالتزام بكفاية ذلك لو اتفق ، لأنّ العبرة كما أشرنا إليه بحصول الإحرام عن الغسل وإن كان الغسل متقدِّماً عليه بيوم أو يومين أو أكثر أو أقل ، ولا خصوصية للاجتزاء بالغسل النهاري في الليل ولا العكس ، فلا حد زماني للغسل ، كما عرفت أنه لا حد مكاني له ويجوز تقديمه على الميقات من أي موضع شاء .
( 2 ) وجه التخصيص بالنوم مع أن البول أقوى لورود النص الخاص فيه ، وأمّا