شرح
تريد واغتسل ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة » ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 62 / 196 ، الفقيه 2 : 200 / 915 ، الوسائل 12 : 324 / أبواب الإحرام ب 7 ح 1 ..
ثانيهما : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 64 ح 203 ، الوسائل 12 : 325 / أبواب الإحرام ب 7 ح 3 .، وليس فيها ذكر للغسل ، فهي على الرواية الأُولى تنفعنا لا على الثانية .
هذا كلَّه مضافاً إلى إطلاقات ما دلّ على مشروعية غسل الإحرام ورجحانه ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 303 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ، الوسائل 12 : 326 / أبواب الإحرام ب 8 .فإنّها تكفي في الحكم بجواز التقديم اختياراً ولو مع عدم خوف الإعواز ، وقد ذكرنا في محلَّه ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 384 .أن المطلق لا يحمل على المقيّد في باب المستحبات ، وإنما يحمل عليه في الواجبات ، للتنافي وعدم إمكان وجوب كل منهما ، ولكن المستحب حيث يجوز تركه اختياراً فلا موجب لحمل المطلق على المقيّد وإنما يكون المقيّد أفضل الأفراد ، وتمام الكلام وتحقيقه في محله .
بل المستفاد من هذه المطلقات استحباب الغسل وجواز تقديمه في أي بلد شاء ولا يلزم إتيانه في المدينة ، فلو اغتسل في بغداد وذهب مع الطائرة إلى المدينة وأحرم من مسجد الشجرة أجزأ وكفى ، فإن المقصود تحقق الإحرام في حال الغسل وأن يكون مغتسلًا عند الإحرام وإن اغتسل في بلد آخر غير المدينة بعيداً كان أو قريبا .
وأمّا صحيح هشام فلا يدل على عدم جواز الغسل في غير المدينة المنورة بل يدل على الجواز ، وذلك لأنّ تقديم الغسل إذا كان غير مشروع فخوف الإعواز لا يجعل غير المشروع مشروعاً إلّا تعبّداً ، والمستفاد من التعليل الوارد فيه أنّ المدار بصدور الإحرام مع الغسل سواء اغتسل في ذي الحليفة أو في المدينة أو في بلد آخر .
ولو قدمه اختياراً مع عدم خوف الإعواز ، ذكر المصنف أن الأحوط الإعادة في الميقات ، والاحتياط في محله ، لاحتمال عدم مشروعية الغسل الصادر عن المختار