تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الشعر إلى أن يحرم وإن كان إحرامه في الثامن من شهر ذي الحجّة ، فالعبرة بالإحرام لا بالزمان ، هذا . مضافاً إلى أنه لا يمكن الالتزام بالوجوب ، لأنّ هذا الحكم مما يكثر الابتلاء به ، ولو كان واجباً لظهر وبان مع أنه لم يقل به أحد إلّا الشاذ النادر . وبنفس البيان تحمل بقيّة الأُمور المذكورة كقص الأظفار والأخذ من الشارب على الاستحباب ، إذ لا رواية تدل على الاستحباب ، وإنما الروايات اشتملت على الأمر بها ، وتحمل على الاستحباب لأجل ما ذكر . الرابعة : هل يجب عليه إهراق الدم بالحلق بناءً على وجوب التوفير كما عن المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 391 .أم لا ؟ ربّما يقال بوجوب الدم لصحيح جميل ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع حلق رأسه بمكَّة ، قال : إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أوّل الشهور للحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دماً يهريقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 321 / أبواب الإحرام ب 5 ح 1 .. ويرده : أن الرواية أجنبيّة عما نحن فيه ، لأنّ المدعى إزالة الشعر وحلقه في شهر ذي القعدة قبل الإحرام ، ومورد الرواية حلق الرأس في مكَّة بعد الإحرام . على أنه لو كان إهراق الدم واجباً لظهر وشاع ولا يخفى حكمه على الأصحاب لكثرة الابتلاء به ، مع أنه لم ينسب إلى أحد من الأصحاب إلّا المفيد . وأمّا فقه الحديث فالمراد من قوله : « وإن تعمد ذلك في أوّل الشهور للحج بثلاثين يوماً » هو شهر شوال ، فالمعنى أنه لو حلق رأسه متعمداً في شهر شوال الذي هو أوّل أشهر الحج وإن كان في مكَّة بعد أعمال التمتّع فلا بأس ، وأمّا لو تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فعليه الدم ، فيقع الكلام في المراد بذلك . فإن كانت كلمة « التي » صفة « للثلاثين » كما تقتضيها القاعدة الأدبية فالمراد بذلك شهر ذي الحجّة ، لأنّ الثلاثين التي يوفر فيها هو شهر ذي القعدة وبعده شهر ذي