شرح
الحج ؟ فقال : لا ، ولا من لحيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 302 / أبواب الإحرام ب 4 ح 4 .وهو ضعيف بمحمّد بن الفضيل الأزدي ، وأمّا ما ذكره الأردبيلي ( 2 )( 2 ) جامع الرواة 2 : 174 .في رجاله من اتحاده مع محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة الذي يعبر عنه باسم جدّه كثيراً وعدم ذكر والده فغير تام ، ولا أقل من كونه مردداً بين محمّد بن الفضيل الضعيف وبين محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة ، ولا مميز في البين .
نعم لا بأس بدعوى الاستحباب بناءً على التسامح في أدلَّة السنن .
ثمّ إن المصنف ( رحمه الله تعالى ) حمل الروايات الناهية عن أخذ الشعر أو الآمرة بالتوفير على الحلق وإزالة الشعر ، مع أن الظاهر من الروايات وفتوى الأصحاب هو توفير الشعر وتكثيره وإعفائه وعدم أخذ شيء منه .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب استحباب التوفير ، ونسب إلى المفيد في المقنعة ( 3 )( 3 ) المقنعة : 391 .والشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 206 .والاستبصار ( 5 )( 5 ) الاستبصار 2 : 160 .الوجوب .
ولا يخفى أن ظاهر الروايات يعطي الوجوب ، لأنّ أخذ الشعر إذا كان منهيّاً كما في النصوص يكون تركه واجباً ولازماً ، ولكن بإزائها ما يدل على الجواز صريحاً والجمع العرفي يقتضي حمل تلك الروايات الآمرة بالتوفير على الاستحباب ، وهو صحيح علي بن جعفر ، قال : « سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ؟ قال : لا بأس » ( 6 )( 6 ) الوسائل 12 : 320 / أبواب الإحرام ب 4 ح 6 .والرواية صحيحة سنداً كما عبّر عنها في الجواهر ( 7 )( 7 ) الجواهر 18 : 172 .بالصحيحة ، لأنّ طريق الوسائل إلى الشيخ صحيح ، وطريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر صحيح ، فلا مجال للتأمّل في صحّة السند ، ومقتضاها جواز أخذ