الثاني : قص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَّتف ، والأفضل الأوّل ثمّ الثاني ، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة وإن لم يمض خمسة عشر يوماً ، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك .
شرح
ومنها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوال كلَّه إلى غرة ذي القعدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 316 / أبواب الإحرام ب 2 ح 2 ..
وهذا ممّا لا إشكال فيه في الجملة ، وانما يقع الكلام في جهات :
الأولى : هل يختص توفير الشعر بحج التمتّع أو يشمل الأعم منه ومن غيره من أقسام الحج ؟ الظاهر هو التعميم لإطلاق النصوص ، ولا موجب للاختصاص بحج التمتّع .
الثانية : هل يختص توفير الشعر بالرأس أو يشمل اللِّحية أيضاً ؟ ربّما يقال بالتعميم لإطلاق الأخبار الناهية عن أخذ الشعر .
وفيه : أن توفير الشعر إنما هو مقدّمة للحلق ، ومن المعلوم أن الحلق إنّما يختص بالرأس ، وممّا يؤكد أن هذه الروايات لا إطلاق لها بالنسبة إلى شعر اللِّحية ، وإنّما نظرها إلى شعر الرأس خاصّة أنّ الأصحاب لم يذكروا توفير الشعر بالنسبة إلى سائر الجسد ، بل ذكروا استحباب إزالة الشعر عن بعض مواضع الجسد كإبطيه .
وقد استدلّ على التعميم بخبرين :
أحدهما : خبر الأعرج « لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج من رأسه ولا من لحيته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 317 / أبواب الإحرام ب 2 ح 6 .لكنّه ضعيف بالإرسال .
ثانيهما : خبر أبي الصباح الكناني « عن رجل يريد الحج أيأخذ شعره في أشهر