تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وفيه أوّلًا : أن مورد الرواية غير معمول به ، لأنّ مقتضاها الإحرام من مكانه وإن كان متمكِّناً من العود إلى الميقات ، ولم يقل به أحد . وثانياً : أن الرواية ضعيفة بعبد الله بن الحسن العلوي ، فإنه لم يرد فيه أي توثيق ومدح ولم يذكر في كتب الرجال . تتميم لا خلاف ولا إشكال في عدم جواز الدخول إلى مكَّة إلّا محرماً إلّا لأشخاص ممن يتكرر دخوله كالحطَّاب والحشّاش . وإنما وقع الكلام في الداخل إلى الحرم ولم يكن من قصده الدخول إلى مكَّة ، فهل يجب عليه الإحرام لدخول الحرم أم لا يجب إلّا لمن يريد الدخول إلى مكَّة ؟ المعروف والمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الإحرام لمن لا يريد دخول مكَّة ونسب إلى بعضهم وجوب الإحرام للعمرة أو للحج لمن يريد دخول الحرم ، فإنّ الإحرام وإن كان عبادة ولكن لا يستقل بنفسه ، بل إما أن يكون للحج أو للعمرة ، فمن كان قاصداً لدخول الحرم لحاجة وغرض من الأغراض ولم يكن مريداً لدخول مكَّة يجب عليه الإحرام لدخول الحرم ، ثمّ يجب عليه أن يذهب إلى مكَّة لأداء المناسك من العمرة أو الحج ، وممّن صرّح بوجوب الإحرام لدخول الحرم صاحب الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 402 / أبواب الإحرام ب 50 .، حيث أخذ عدم جواز دخول الحرم إلّا محرماً في عنوان الباب الخمسين من أبواب الإحرام وذكر : باب أنه لا يجوز دخول مكَّة ولا الحرم بغير إحرام ، وما يذكره في عنوان الباب يفتي به . والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، فإن الروايات الواردة في المقام على طائفتين : الأُولى : ما دلّ على وجوب الإحرام لدخول مكَّة ، كصحيحة محمّد بن مسلم « هل يدخل الرجل مكَّة بغير إحرام ؟ قال : لا إلّا مريضاً أو من به بطن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 403 / أبواب الإحرام ب 50 ح 4 ، 1 ..