تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ 3223 ] مسألة 5 : لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزئه النيّة والتلبية فإذا زال عذره نزع ولبسهما ( * ) ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه ( * * ) إذا لم يتمكَّن إلّا منه ، وإن تمكن العود في الجملة وجب ( * * * ) وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) « في مريض أُغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال ( عليه السلام ) : يحرم عنه رجل » ، والظاهر أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب
شرح
يعتمر فأهلّ من الجعرانة ولم يرجع إلى الميقات . وبالجملة : في هذين الموردين يجوز الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحل ، وأمّا في غيرهما فلا دليل على كونه ميقاتاً لها ، خلافاً للمصنف وصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 18 : 133 .( قدس سرهما ) ، فإنهما جعلا أدنى الحل ميقاتاً اختيارياً لمطلق العمرة المفردة حتى لمن يريد العمرة من الخارج ، وحملا كلام المحقق ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 274 ، المعتبر 2 : 804 .من المنع عن الإحرام من أدنى الحل على غير العمرة المفردة ، ولا دليل على ما ذكراه ، بل يشكل شمول الحكم بجواز الإحرام من مكانه عند نسيان الإحرام من الميقات أو الجهل بذلك ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات للعمرة المفردة ، لأنّ الدليل إنما دلّ على جواز الإحرام من مكانه في الحج أو عمرة التمتّع ، ولا يشمل العمرة المفردة .
هامش
( * ) سيأتي منه ( قدس سره ) عدم وجوب استدامة اللبس بعد تحقق الإحرام وهو الصحيح فلا يجب لبسهما في الفرض . ( * * ) على تفصيل تقدّم [ في المسألة 3221 التعليقة 4 ] . ( * * * ) على الأحوط في خصوص الحائض في خارج الحرم ، ولا يجب في غيرها .