تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
السؤال عن الحرام اليقيني ، كما يصح أن يسأل عن رجل إذا زنى أو شرب الخمر مثلًا وأنه ما هو حكمه وغير ذلك من المحرمات التي وقعت في الأسئلة ، فإن السؤال قد يقع عن قضية فرضية لا يلزم انتسابها إلى أحد . وأمّا تقديم الروايات العامّة التوقيتية على صحيح الحلبي لكثرتها وشهرتها وشهرة الفتوى بها فلا وجه له ، لأنّ صحيح الحلبي نسبته إلى تلك الروايات نسبة الخاص إلى العام ، ولا ريب في تقدّم الخاص على العام ، فإن مورد صحيح الحلبي خشية فوت الحج ، وتلك مطلقة من هذه الجهة ، فترجيح المطلقات أو العمومات على صحيح الحلبي مما لا وجه له ، فما ذهب إليه كاشف اللثام وصاحب المستند من الحكم بالصحّة هو الصحيح وإن ارتكب أمراً محرماً بتركه الإحرام من الميقات الأوّل . الجهة الثالثة : أنه بعد الفراغ عن فساد الحج والإحرام كما ذهب إليه المشهور هل يجب عليه القضاء أم لا ؟ اختار المصنف وجوب القضاء إذا كان مستطيعاً ، فإن الحج إذا فات عنه يجب الإتيان به فوراً ففوراً ، يعني يجب عليه الإتيان به في سنة الاستطاعة ، فإن لم يأت به فيها يجب عليه أداؤه في السنة اللاحقة وهكذا ، فالتعبير عنه بالقضاء فيه مسامحة وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب عليه قضاؤه لعدم وجوب الحج عليه من الأوّل فكيف بوجوب القضاء ، نعم قد ارتكب أمراً محرماً بالمرور على الميقات محلَّا . خلافاً للشهيد الثاني حيث ذهب إلى وجوب القضاء ولو لم يكن مستطيعاً ، وذكر المصنف أنه لا دليل له إلّا دعوى وجوب الحج والإحرام عليه لدخول مكَّة ، فمع تركه يجب قضاؤه . وأشكل عليه بأنه إذا بدا له ولم يدخل الحرم أو دخل الحرم ولم يدخل مكَّة ينكشف أن الإحرام لم يكن واجباً عليه من الأوّل ، وإنما تخيل أن الحج واجب عليه . واحتمال وجوب الإحرام عليه واقعاً بمجرد قصد الدخول إلى مكَّة وإن لم يدخلها كما نسب إلى الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) المسالك 2 : 222 .لا دليل عليه ، لأنّ مقتضى الأدلَّة وجوب الإحرام