تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 3217 ] مسألة 5 : كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مهلّ أرضه غيره ( 1 ) كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يتعيّن أن يحرم من مهل أرضه بالإجماع والنصوص ، منها صحيحة صفوان « إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » .
شرح
له الإحرام إلا من المواقيت المعروفة ، وليس له التأخير إلى أدنى الحل ( 1 )( 1 ) تفصيل اعتمار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السنة السادسة من الهجرة من شهر ذي القعدة أحرم من مسجد الشجرة للعمرة ، وكان معه 1520 نفر ، وفي رواية 400 نفر ، وساق 70 بعيرا ، ولما وصل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حديبية - وهي على مرحلة إلى مكة - منعه المشركون من الدخول إلى مكة ، ثم وقع الصلح بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين المشركين في الحديبية ، ومن جملة شروط الصلح أن يرجع في هذه السنة ويعتمر في السنة اللاحقة ، واشترطوا أيضا أن لا يبقى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحديبية إلى المدينة ولم يعتمر ، وفي السنة السابعة من الهجرة بعدما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خيبر صمم لزيارة مكة والعمرة ، وعزم في شهر ذي القعدة للعمرة للقضاء عمرة الحديبية التي منعه المشركون من أدائها ، ودخلوا مكة معتمرين ولم يبقوا في مكة أزيد من ثلاثة أيام ثم رجعوا حسب شروط الصلح ، فسميت عمرته بعمرة القضاء . لقضاء ما فات عنه وتداركه في السنة السابعة ، ثم في السنة الثامنة وقع فتح مكة المعظمة ، وتوجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعساكره إلى مكة لفتحها في شهر رمضان ، وشرب الماء في عسفان ، ولم يصم إلى أن وصلوا مكة فاتحين ، ثم بعد فتح مكة مباشرة تقريبا وقعت غزوة حنين - وهو واد بين مكة والطائف - وبعد غلبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونصرته في حنين أحرم في الثامن عشر من ذي القعدة من الجعرانة للعمرة . وأما حج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما هو في السنة العاشرة من الهجرة ، وكانت مدة إقامته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة عشر سنين تقريبا ولم يحج ، ثم أنزل الله تعالى : * ( وأذن في الناس بالحج ) * فأمر المؤذنين بأن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحج من عامه هذا .. ( 1 ) لاطلاق الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 .الدالة على توقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) المواقيت