تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ثانيتهما : أن ظاهرها وجوب الإحرام من خصوص التنعيم مع أن كلامنا في مطلق أدنى الحل . ويمكن الجواب عن الثاني بأن ذكر التنعيم لكونه أقرب الأماكن من حدود الحرم وإلّا فلا خصوصية لذكره . الثانية : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أراد أن يخرج من مكَّة ليعتمر أحرم من الجِعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 341 / أبواب المواقيت ب 22 ح 1 .فإنها تشمل جميع مواضع حدود الحرم لقوله : « أو ما أشبهها » ، كما أنها مطلقة من حيث كون العمرة مسبوقة بالحج أم لا ، فلا ينبغي الريب في هذا الحكم . يبقى الكلام في مرسلة الصدوق التي رواها بعد صحيحة عمر بن يزيد ، قال الصدوق : « وإن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلَّها في ذي القعدة ، عمرة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجُحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 341 / أبواب المواقيت ب 22 ح 2 ، الفقيه 2 : 275 / 1341 .، ورواها الكليني في الكافي بسند صحيح عن معاوية بن عمّار باختلاف يسير ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 251 / 10 .. وربّما يقال بأن ظاهر الرواية أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أحرم للعمرة من عسفان ، الذي يبعد عن مكَّة بمقدار مرحلتين ولم يكن ميقاتاً ولا من أدنى الحل ، كما يظهر منها أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أحرم لعمرة القضاء من الجحفة مع أنه لو كان ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قاصداً للعمرة من المدينة فكيف لم يحرم من مسجد الشجرة ، فمقتضى هذه الرواية جواز تأخير إحرام العمرة المفردة للنائي من الميقات الذي أمامه إلى ميقات آخر بعده . والجواب : أنه إذا كان المراد بالإهلال الإحرام فتدل الرواية على جواز الإحرام