شرح
مبحث المواقيت فنقول :
إنّ مكَّة ميقات لحج التمتّع للنائي سواء كان واجباً أو ندباً .
وأمّا عمرة التمتّع للنائي فميقاتها أحد المواقيت الخمسة أو محاذيها بناء على الالتزام بكفاية المحاذي ، وقد تقدّم الاشكال فيه .
وأمّا من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله ودويرة أهله ، وليس عليه الرجوع إلى الميقات .
وأمّا من كان من أهل مكَّة المكرّمة فإن أراد إتيان حج التمتّع كما إذا أتى به استحباباً أو نذراً أو إجارة أو غير ذلك ممّا يصح التمتّع منه ، فقد ذكر المصنف أن ميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة مخيراً بينها لجملة من الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 265 / أبواب أقسام الحج ب 9 .، ولكن قد ذكرنا آنفاً أن الصحيح هو التخيير له بين الإحرام من أحد المواقيت الخمسة ومن أدنى الحل ( 2 )( 2 ) قد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة 4 من فصل أقسام الحج ص 170 .، لأنّه مقتضى الجمع بين الأدلَّة .
وأمّا النائي الذي لا يمر بالميقات ولا بالمحاذي بناءً على إمكان ذلك فعليه أن يرجع إلى الميقات ، فإن لم يتمكن من ذلك فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى .
وأمّا ميقات حج القران والإفراد فإن كان خارجاً من مكَّة وكان منزله قبل الميقات فميقاته أحد المواقيت الخمسة أو ما يحاذيه بناءً على الاكتفاء بالمحاذاة ، وأمّا إذا كان منزله بعد الميقات فميقاته دويرة أهله ، وليس عليه الرجوع إلى الميقات .
وأمّا ميقات حج القران والإفراد لمن كان منزله في مكَّة فذكر المصنف أنه يحرم من مكَّة كما عليه المشهور ، ولكن الصحيح أن ميقاتهم الجعرانة ويحرمون منها كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة أبي الفضل ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 267 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 5 ، 6 .، وقد ذكرنا أن دويرة أهله لا تشمل من كان منزله في مكَّة .