تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد ، بل لكل عمرة مفردة ( * ) ( 1 ) والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجِعرانة أو التنعيم
شرح
فالإحرام من المواقيت الخاصّة أو الأعم منها ومن أدنى الحل إما من قبيل العام والخاص الذي ذكره صاحب الكفاية ، وإما أنهما يختلفان بنظر العرف كالنوعين وعلى كلا التقديرين يجري الاشتغال لا البراءة . ولكن قد ذكرنا في محلِّه ( 1 )( 1 ) في مصباح الأُصول 2 : 453 .أنه لا فرق في جريان البراءة في الأقل والأكثر بين العام والخاص وبين الجنس والنوع ، ففيما نحن فيه تجري البراءة عن الخصوصية الزائدة المقيّدة بالمواقيت المعروفة ، فيكتفي بالإحرام من أدنى الحل . هذا ولكن مع ذلك لا مجال لجريان البراءة في المقام ، ولا يمكن الحكم بالاكتفاء بأدنى الحل ، وذلك لأنّ من جملة الأطراف المحتملة الإحرام من مرحلتين ، أي مساواة أقرب المواقيت إلى مكَّة كما ذهب إليه جماعة فلا إجماع على الخلاف ، فحينئذ تكون الأطراف ثلاثة ، الإحرام من أدنى الحل ومن المواقيت المعروفة ومن مرحلتين ، فنعلم إجمالًا باكتفاء الإحرام من خصوص المواقيت أو الجامع بينها وبين أدنى الحل أو الجامع بين المواقيت وأدنى الحل وبين الإحرام من مرحلتين . فالنتيجة أنه يتخير بين الأُمور الثلاثة ، وأصالة البراءة عن المواقيت لا تعين الإحرام من أدنى الحل ، لأنّ العلم الإجمالي على الفرض ذو أطراف ثلاثة . هذا كلَّه مع قطع النظر عن النصوص الدالَّة على لزوم الذهاب إلى المواقيت المعروفة والإحرام منها وعدم جواز العدول والاعراض عنها إلى غيرها . ( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف بينهم في كون أدنى الحل ميقاتاً للعمرة المفردة بعد حج القران والإفراد ، كما أنه ميقات للعمرة المفردة لمن كان في مكَّة ، ومراد المصنف من
هامش
( * ) لمن كان بمكَّة وأراد العمرة ومن أتى دون المواقيت غير قاصد لدخول مكَّة ثمّ بدا له أن يعتمر .