تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟ الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 268 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 6 .. ونوقش في الاستدلال بها بأنها واردة في المجاور بمكَّة وكلامنا في المتوطن . وفيه : إن المجاورة أعم من الاستيطان ، ولم يؤخذ في المجاورة عنوان المؤقت وعنوان المجاورة يشمل من يريد أن يتخذ بلداً وطناً له وكذلك يشمل الإقامة المؤقتة بدون قصد الاستيطان ، وقد استعمل في القرآن في غير المؤقت كقوله تعالى : * ( قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) * ( 2 )( 2 ) الرعد 13 : 4 .نعم لا يصدق المجاور على من كان مولوداً في بلد ويستمر في الإقامة والسكنى . والحاصل : عنوان المجاورة لا يختص بالمقيم المؤقت بل يشمل المقيم المستوطن أيضا . وأغرب من ذلك ما في المتن من أن القدر المتيقن من إطلاق الصحيحة من لم ينتقل فرضه ولم يبق مقدار سنتين في مكَّة ، فإن القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق وإلّا فلم يبق إطلاق في البين ، لأنّ لكل إطلاق قدراً متيقّنا ، وإذن لا مانع من الأخذ بإطلاق الصحيحة والعمل على طبقها إلّا إذا قام إجماع على الخلاف ولم يقم . الرواية الثانية : صحيحة عبد الرحمن ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار بمكَّة فكيف أصنع ؟ فقال إذ رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 267 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 5 .والحديث طويل وهو ظاهر صدراً وذيلًا في أن الجعرانة ميقات لأهل مكَّة ( 4 )( 4 ) الجِعرانة بكسر أوّله وهي ماء بين الطائف ومكّة ، وهي إلى مكّة أقرب . معجم البلدان 2 : 142 .. ثمّ إن المصنف ذكر أن الإحرام للمذكورين من المنزل من باب الرخصة وإلّا فيجوز لهم الإحرام من المواقيت ، بل لعله أفضل لبعد المسافة وطول الزمان .