شرح
سهل بن زياد ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 303 / 2 .، ورواه الشيخ بسند صحيح عن أيوب بن الحر ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 409 / 1421 ..
الثانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) مثل ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 336 / أبواب المواقيت ب 18 ح 2 ..
وليس التجريد بمعنى الإحرام ، بل التجريد معناه لغة إنما هو نزع شيء من شيء والمراد به في المقام نزع الثياب من الصبيان من فخّ ولا ينافي ذلك إحرامهم من الميقات ، فإن التجريد ونزع الثياب من جملة أحكام الإحرام ، وقد دلّ النص على عدم إجراء هذا الحكم بخصوصه على الصبيان إلى فخّ وجوّز لهم لبس المخيط ، فحالهم من هذه الجهة كالنّساء في جواز لبس المخيط ، غاية الأمر النّساء يجوز لهنّ لبس المخيط إلى الأخير والصبيان يجوز لهم لبس المخيط إلى فخّ ومنه يجرّدون من ثيابهم .
وبالجملة : أقصى ما يستفاد من النص تجريد الصبيان من ثيابهم من فخّ وجواز لبس المخيط قبله وذلك أعم من الإحرام من فخّ ، ولا وجه لحمل كلمة التجريد على الإحرام ، فالمتبع حينئذ إطلاق نصوص المواقيت المقتضي لإحرامهم منها .
وقد يقال كما في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 14 : 457 .بأن بعض النصوص يدل صريحاً على الإحرام بهم من الميقات كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم . الحديث » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 278 / أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 ..
وفيه : أن مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيوب المتقدِّمة ( 6 )( 6 ) في ص 287 .الدالَّة على مجرّد نزع الثياب وتجريدهم عنها وترتيب لوازم الإحرام وإجراء أحكامه على الصبيان من هذه المواضع لا الإحرام بهم منها وذلك لذكر « بطن مرّ » ( 7 )( 7 ) بطن مرّ ، بفتح الميم وتشديد الراء : موضع على نحو مرحلة من مكّة . معجم البلدان 4 : 99 .فإنّه غير ميقات جزماً