شرح
ونسب إلى بعض القدماء جواز التأخير اختياراً كما عن الجعفي ( 1 )( 1 ) نقل عنه في الدروس 1 : 493 .وابن حمزة في الوسيلة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 160 ..
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، وتدل عليه طائفتان من الروايات :
الأولى : الروايات العامّة المتقدّمة الدالَّة على التوقيت وأنه ( صلَّى الله عليه وآله ) وقّت مواقيت معيّنة لا ينبغي لأحد أن يعدل عنها إلى غيرها ، والناهية عن التجاوز عنها إلّا وهو محرم ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار « من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، لا تجاوزها إلّا وأنت محرم » ونحوها صحيحة علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 ، 3 ، 9 ..
الثانية : الروايات الخاصّة :
منها : معتبرة أبي بكر الحضرمي ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً ، فجعل أهل المدينة يُسألون عنّي فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه ، وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 317 / أبواب المواقيت ب 6 ح 5 .فإنها تدل على أن الترخيص مختص للمريض والضعيف ، وكذا ما في معتبرة أبي بصير الدالَّة على أن الصادق ( عليه السلام ) أحرم من الجحفة ولم يحرم من الشجرة واعتذر ( عليه السلام ) بأنه كان عليلًا ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 317 / أبواب المواقيت ب 6 ح 4 ..
وأمّا القائل بجواز الإحرام من الجحفة اختياراً فقد استدل بعدّة من الروايات :
منها : صحيح علي بن جعفر « وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 5 .فإنه