شرح
الآمرة بتجهيز الصرورة عن الحي العاجز ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 63 / أبواب وجوب الحج ب 24 .، فإن قوله : « عن رجل صرورة لم يحج » ظاهر في كون المنوب عنه حيّاً وإلّا لو كان ميتاً لقال عن ميت لم يحج ، فيكون الحكم بعدم الإجزاء حينئذ لأجل عدم صدور الحج منه بتسبيب من المنوب عنه .
مع أن الظاهر من تلك الروايات اختصاص الإجزاء بصورة التسبيب من الحي دون التبرع عنه ، ولم يظهر من هذه المعتبرة أن الحج كان بتسبيب من الحي ، ولو فرض إطلاقها وشمولها للحي والميت تقيد بمورد الحي ، فتكون النتيجة الإجزاء عن الميت بالتبرع عنه كما هو الحال في الحج المندوب وعدم الإجزاء في مورد الحج عن الحي ، لعدم سقوط الحج عنه بالتبرع له وإنما يسقط عنه فيما إذا كان بتسبيب وتجهيز من المنوب عنه ، وحيث لم يظهر من الرواية كون الحج الصادر منه بتسبيب منه لذا حكم بعدم الإجزاء .
والحاصل : مقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايات الدالَّة على سقوط الحج عن الميت تبرّعاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 196 / أبواب النيابة في الحج ب 25 .حمل هذه الرواية على صورة الإتيان عن الحي من دون تسبيب منه .
الرواية الثانية : معتبرة بكر بن صالح ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : أن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أُمي أيجزئ عنها حجة الإسلام ؟ فكتب : لا ، وكان ابنه صرورة وكانت أُمه صرورة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 174 / أبواب النيابة في الحج ب 6 ح 4 .، والرواية كما ذكرنا معتبرة لأنّ بكر بن صالح وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات . والحكم بعدم الإجزاء المذكور في هذه الرواية إنما هو بالنسبة إلى المنوب عنه خاصّة ، بخلاف عدم الإجزاء المذكور في الرواية الأُولى فإنه بالنسبة إلى النائب والمنوب عنه .
وممّا تقدّم في الجواب عن الرواية الأُولى يظهر الجواب عن هذه من حملها على كون المنوب عنه حيّاً ولم يكن الحج الصادر بتسبيب منه .