فصل
[ في صورة حج التمتّع وشرائطه ]
صورة حج التمتّع على الإجمال أن يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج ، ثمّ يدخل مكَّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ويصلِّي ركعتين في المقام ، ثمّ يسعى لها بين الصّفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنِّساء احتياطاً ( * ) وإن كان الأصح عدم وجوبه ( 1 ) ، ويقصِّر ، ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكَّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال ( * * ) إلى الغروب ، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه ، ثمّ يحلق أو يقصِّر ، فيحل من كل شيءٍ إلّا النِّساء والطِّيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ، ثمّ هو مخير بين أن يأتي إلى مكَّة ليومه فيطوف طواف الحج ويصلِّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحل له الطِّيب ، ثمّ يطوف طواف النِّساء ويصلِّي ركعتيه فتحل له النِّساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ( * * * ) ويرمي في أيّامها الجمار
شرح
( 1 ) ذكر المصنف ( رحمه الله ) في هذا الفصل صورة إجمالية لحج التمتّع ، ونحن نتعرّض لذلك كلَّه في محاله إن شاء الله تعالى ، وإنما نذكر هنا إتيان طواف النّساء في
هامش
( * ) هذا الاحتياط ضعيف ولا بأس به رجاء .
( * * ) ولا بأس بالتأخير من الزوال بمقدار ساعة .
( * * * ) هذا من سهو القلم فإن حكم من يأتي إلى مكَّة ليومه من جهة وجوب البيتوتة والرمي حكم من يقيم بمنى بلا فرق بينهما .