تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
روى عين هذه الرواية سنداً ومتناً في الاستبصار ( 1 )( 1 ) الاستبصار 2 : 244 / 85 .وترك كلمة « قصر » ، فالاشتباه نشأ من كلمة ( قصر ) ، فإن كانت ثابتة في الرواية يمكن الاستدلال بها لطواف النّساء في عمرة التمتّع ، ولكنها غير ثابتة كما في الاستبصار فتكون الرواية في مقام بيان أعمال الحج فهي أجنبية عن المقام ، ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بثبوت كلمة « قصر » فتسقط الرواية بالمعارضة بما تقدّم من صراحة الصحيحين المتقدّمين بعدم الوجوب . وربّما يتخيل أن قوله : « فقد حلّ له كل شيء ما خلا النّساء » قرينة على ثبوت كلمة « قصر » ، لأنّ الحلية في العمرة متوقفة على التقصير وأمّا الحلية في الحج فثابتة بالحلق في منى قبل الطواف والسعي ، فلو لم تكن كلمة « قصر » ثابتة لكان المعنى أنه حل له كل شيء بعد الطواف والصلاة والسعي مع أن الحلية في الحج ثابتة بالحلق قبل الطواف والسعي ، فلا بدّ من إثبات كلمة « قصر » حتى يصح التعبير بقوله : « فقد حل له كل شيء » ، فإذا ثبتت الكلمة يكون مورد الرواية العمرة التي يتمتّع بها ويثبت المطلوب وهو وجوب طواف النّساء في عمرة التمتّع . ويرده : أن الحلية في الحج وإن كانت تثبت بالحلق في كثير من محرمات الإحرام إلّا أن حلية كلها ما عدا النّساء إنما تكون بالطواف والسعي ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار : « فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كلّ شيء أحرم منه إلّا النّساء » ( 2 )( 2 ) 3 ) الوسائل 14 : 232 / أبواب الحلق والتقصير ب 13 ح 1 ، 2 .مع أن الحلية في الجملة ثابتة قبل ذلك بالحلق . وفي صحيحة منصور بن حازم : « عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئاً فيه صفرة ؟ قال : لا ، حتى يطوف بالبيت وبين الصّفا والمروة ثمّ قد حلّ له كل شيء » ( 3 ) . وبالجملة : يكفينا في الحكم بعدم الوجوب مع الغض عن النصوص المتقدّمة الشك لأصالة البراءة . هذا مضافاً إلى التسالم على عدم الوجوب ، ولم ينسب القول بالوجوب إلّا إلى شخص مجهول .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي