شرح
وذكر الشيخ هذه الرواية في موردين من التهذيب أحدهما عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى ، ثانيهما عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 254 / 861 ، 163 / 545 .، ورواها في الاستبصار عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى ( 2 )( 2 ) الاستبصار 2 : 232 / 804 .. والصحيح ما في الكافي لأنّ الرواية مروية عنه فهو المرجع ، وعلى كل تقدير تكون الرواية معتبرة ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 538 / 9 ..
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : « سأله أبو حارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النّساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النّساء بعد الرجوع من منى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطواف ب 82 ح 6 ..
وبإزائهما معتبرة سليمان المروزي : « إذا حج الرجل فدخل مكَّة متمتِّعاً فطاف بالبيت وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حلّ له كل شيء ما خلا النّساء ، لأنّ عليه لتحلة النّساء طوافان وصلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطواف ب 82 ح 7 .والتعبير بقوله « طوافان » جاء هكذا في الوسائل في الطبعة الجديدة ، وهو غلط جزماً لأنّ اسم « أن » منصوب فلا بدّ أن يكون طوافين بدل « طوافان » ، والصحيح ما في التهذيب « طوافاً وصلاة » .
وقد يستدل بهذه المعتبرة على وجوب طواف النّساء في عمرة التمتّع ، بدعوى أن الرواية في مقام بيان أعمال العمرة ويشهد لذلك قوله « وقصر » ، فإن التقصير بعد الطواف والسعي إنما يكون في العمرة ، وأمّا الحج فلا تقصير فيه بعد الطواف والسعي .
لكن الظاهر أن كلمة « قصر » زيادة من قلمه الشريف في التهذيب ( 6 )( 6 ) التهذيب 5 : 162 / 544 .، فإنّ الشيخ