تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
قال ( عليه السلام ) : « فإن هو أحب أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عُسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 270 / أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2 .. والمتفاهم منه جواز الإحرام من أي ميقات شاء ، لعدم خصوصية لذات عِرق أو عُسفان ، فإنّ المستفاد منه بحسب الفهم العرفي جواز الخرج إلى ميقات من المواقيت وإن لم يكن ميقات بلده وأهله ، والرواية قد اشتملت على التجاوز عن ذات عرق ( 2 )( 2 ) ذات عرق : مُهَلّ أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة . وقيل : عرق جبل بطريق مكّة ومنه ذات عرق . عسفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكّة ، وقيل : عسفان بين المسجدين وهي من مكّة على مرحلتين ، وقيل : قرية بها نخيل ومزارع على ستّة وثلاثين ميلًا من مكّة وهي حد تهامة ، وقد غزا النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) بني لحيان بعسفان . الجعرانة : مكان فيه ماء بين الطائف ومكّة ، وهي إلى مكّة أقرب ، نزلها النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) عند رجوعه من غزاة حنين وأحرم منها . معجم البلدان 4 : 107 .والتجاوز عن عُسفان ولم يعلم لنا إلى الآن أن عُسفان واقع في أي مكان وبأي مقدار يبعد عن مكَّة ، وكيف يحرم منه مع أنه ليس من حدود الحرم ولا من المواقيت ، ولكن ذلك غير ضائر في دلالة الرواية على التخيير . وقد روي أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) اعتمر ثلاث عمر أحدها من عُسفان ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 341 / أبواب المواقيت ب 22 ح 2 .. وأمّا القول الآخر وهو الإحرام من أدنى الحل فتدل عليه جملة من الأخبار أهمّها صحيح الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكَّة أن يتمتّعوا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ليس لأهل مكَّة أن يتمتعوا ، قلت : فالقاطنون بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكَّة ، فإذا أقاموا فإنّ لهم أن يتمتّعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكَّة نحواً ممّا يقول النّاس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 266 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 3 ..
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي