الثّلاث ، وأن لا يأتي إلى مكَّة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثّلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النِّساء والصّيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرّمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكَّة للطَّوافين والسّعي ، ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح ، كما أنّ الأصح الاجتزاء بالطَّواف والسّعي تمام ذي الحجّة والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكَّة يوم النّحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق إلّا لعذر .
شرح
عمرة التمتّع ، فنقول :
لا ريب في وجوب طواف النّساء في الحج ، وكذلك في العمرة المفردة للنصوص المستفيضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحج ب 2 ، 13 : 442 / أبواب الطواف ب 82 .، وأمّا عمرة التمتّع فالمعروف بل المتسالم عليه عدم وجوب طواف النّساء فيها ، ولكن الشهيد نقل عن بعض الأصحاب الوجوب ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 329 .ولم يعين القائل ولم نظفر به ، وقد صرح في النصوص بعدم الوجوب .
منها : ما رواه في الوسائل عن الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى ، قال : « كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة ( 3 )( 3 ) بتل الشيء قطعه ، وسميت العمرة المفردة بالمبتولة لعدم ارتباطها بالحج واستقلالها بنفسها ، أقرب الموارد 1 : 29 .هل على صاحبها طواف النّساء والعمرة التي يتمتّع بها إلى الحج ؟ فكتب : أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النّساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النّساء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 442 / أبواب الطواف ب 82 ح 1 .، وفي بعض نسخ الوسائل أحمد بن محمّد بدل محمّد بن أحمد .