للمرور في الأخبار العامّة الدالَّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث في هذه المسألة يقع في مرحلتين :
الأولى : فيما تقتضيه القاعدة .
الثانية : فيما تقتضيه الروايات الخاصّة .
أمّا القاعدة فمقتضاها تعين الإحرام عليه من مواقيت خاصّة عيّنها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، كما يستفاد من الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 .العامّة الدالَّة على توقيته ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) مواقيت للآفاق ، وأن لكل قطر ميقاتاً خاصّاً كما يظهر ذلك من الروايات الآتية ، وأنه ليس لأحد أن يحرم إلّا من ميقاته الذي عيّنه له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، فالعراقي يحرم من بطن العقيق والطائفي من قرن المنازل واليمني من يلملم وهكذا .
وبإزائها روايات أُخر تدل على أنه يحرم من الميقات الذي يمرّ به ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 262 / أبواب أقسام الحج ب 7 .، وقد وقع الكلام في أن هذه الروايات هل تشمل الشخص الذي يريد الحج من مكَّة أو تختص بمن يريد الحج من الخارج ؟
ربّما يدعى انصراف الروايات عمن يريد الحج من مكَّة واختصاصها بمن يريد الحج من خارجها ، ولكن الظاهر أنه لا موجب لدعوى الانصراف ، لصدق المرور على الميقات على من يقصد الحج من مكَّة بأن يخرج من مكَّة إلى أي ميقات أراد من غير تعيين ، فلا يختص بمن يقصد الحج من الخارج ، فإن المرور على المكان هو الاجتياز عليه ، وهذا المعنى يصدق على من يقصد التمتّع من مكَّة ، فيجوز له الخروج إلى أي ميقات شاء فإنه عندما يصل ذلك المكان ويجتازه يصدق عليه أنه مرّ عليه