تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
[ 3207 ] مسألة 4 : المقيم في مكَّة إذا وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكَّة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربّما يسند إلى المشهور كما في الحدائق لخبر سماعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « سألته عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء » المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالَّة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأن ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كل قطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنه أحد المواقيت المخصوصة مخيراً بينها ، وإليه ذهب جماعة أُخرى لجملة أُخرى من الأخبار ، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معيّن . ثالثها : أنه أدنى الحل ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخِّري المتأخِّرين ، لجملة ثالثة من الأخبار والأحوط الأوّل ، وإن كان الأقوى الثاني ( * ) لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي وأن ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصية
شرح
ثمّ تعرّض المصنف لعكس المسألة السابقة وهو ما إذا صار المكَّي مقيماً في بلد آخر ، فإن توطن في الخارج فلا كلام في انقلاب فرضه إلى التمتّع ، وإن لم يتوطن بل قصد المجاورة في الخارج فلا موجب لانقلاب فرضه إلى فرض النائي لعدم الدليل ولا نقول بالقياس . نعم ، من كان من أهل مكَّة وخرج إلى بعض الأمصار وأراد الحج ، له التمتّع وإن كان الإهلال بالحج أي الإفراد أفضل كما في النص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 262 / أبواب أقسام الحج ب 7 ح 1 ، 2 .ولكنّ انقلاب الفرض غير ثابت وقد تقدّم البحث عن ذلك .
هامش
( * ) بل الأقوى التخيير بين الجميع .