تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
هما مفروضان . ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك فلو استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تنقسم العمرة إلى أقسام فقد تكون واجبة بالأصل كالحج ، وقد تجب بالعرض بنذر وشبهه أو بإجارة ونحوها ، وقد تكون مندوبة ، وقد تكون غير مشروعة كالعمرة الثانية إذا أتى بها قبل انقضاء الشهر من العمرة الأُولى بناءً على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين وكالعمرة المفردة بين عمرة التمتّع والحج ، هذه هي أقسامها . وأمّا حكمها فإنه كما يجب الحج على كل مكلَّف مستطيع مرّة واحدة كذلك العمرة تجب على كل أحد أيضاً . وقد استدل على وجوبها بالكتاب والسنّة . أمّا الكتاب فقوله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران 3 : 97 .لشموله للحج والعمرة ، لأنّ المراد من حج البيت زيارة البيت والقصد إليه وذلك يشمل الحج والعمرة ، لأنّ كلًا منهما زيارة إلى البيت وقصد إليه ويشتمل على طواف البيت . هذا مضافاً إلى الصحيحة المفسرة للآية الدالَّة على أن المراد بها هو الحج والعمرة كصحيحة عمر بن أذينة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * يعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكنه يعني الحج والعمرة جميعاً لأنهما مفروضان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 297 / أبواب العمرة ب 1 ح 7 .. وأمّا السنّة فهي كثيرة وفي بعضها أنها بمنزلة الحج ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 295 / أبواب العمرة ب 1 ح 2 .، فلا إشكال في أصل
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي