[ 3202 ] مسألة 2 : تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار ( 1 ) ، وهل تجب على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحج ؟ المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ، وهو الأقوى وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكَّة ، وكذا لا تجب على من تمكَّن منها ولم يتمكَّن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها ( 2 ) .
شرح
الوجوب ، كما لا إشكال في أن وجوبها فوري كالحج لأنها بمنزلته فيجري فيها ما يجري في الحج .
ثمّ إنّ مقتضى الآية والروايات أن كلًا من الحج والعمرة واجب مستقل لا يرتبط أحدهما بالآخر خرج من ذلك خصوص عمرة التمتّع فإنّها مرتبطة بالحج ، وأمّا في غيرها فلا دليل على الارتباط فيمكن الإتيان بأحدهما في سنة وبالآخر في سنة أُخرى ، فالقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج دون العمرة كما عن الدروس ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 338 الدرس 88 ..
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في أن من كانت وظيفته التمتّع لا تجب عليه عمرة أُخرى غير عمرة التمتّع ، فتكفي عمرة واحدة وإن كانت في ضمن الحج ، والنصوص الدالَّة على سقوط العمرة المفردة بعمرة التمتّع كثيرة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 305 / أبواب العمرة ب 5 .، ففي صحيح الحلبي « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 305 / أبواب العمرة ب 5 ح 1 ..
( 2 ) وقع الكلام في أنه هل تجب العمرة المفردة فقط على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع للمفردة ولم يكن مستطيعاً للحج ، فلو استطاع في شهر رجب مثلًا للعمرة ولم