تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
الأولى : ما إذا علمنا بأن نظر المعطي وقوع الحج خارجاً من أي شخص كان فحينئذ لا ينبغي الشك في جواز أن يحج بنفسه ، نظير ما لو أعطى له مالًا ليدفعه إلى الفقراء وأحرزنا أن غرض المعطي إيصال المال إلى من يستحقه فلا ريب في جواز أخذه منه إذا كان فقيراً . الثانية : ما إذا أحرز خلاف ذلك وأن غرضه استئجار شخص آخر وكان الآخذ واسطة في الإيصال ، فلا ريب في عدم جواز الحج بنفسه . الثالثة : ما إذا شكّ في ذلك ولم يعلم أنه أراد الأعم أو خصوص الغير ، ظاهر المتن جواز الحج له بنفسه لأنه خص عدم الجواز بصورة العلم بإرادة الغير ، ثمّ احتاط في عدم المباشرة . والظاهر عدم الجواز ، لأنّ التصرّف في مال الغير يحتاج إلى إحراز الرضا والإذن ومع الشك لا يجوز التصرّف ، فلا بدّ من إحراز مراده وأنه أراد الأعم منه ومن غيره وإلّا فلا يجوز كما هو الحال في الصدقات والتبرعات . وأمّا إذا أعطاه مالًا ليستأجر شخصاً معيّناً تعين إلّا إذا علم أن ذكره من باب المثال وبيان المورد . ولو علم أنّ المعطي اشتبه في تعيينه لعدم أهليته وقابليته لنيابة الحج ذكر في المتن أنه يجوز إعطاء المال لغيره ، ولكن الظاهر عدم الجواز لعدم إحراز الرضا بإعطاء المال له واستئجاره ، نعم إذا علم رضاه باستئجار من هو أهل لذلك جاز له ذلك .