[ 3203 ] مسألة 3 : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ( 1 ) ، وتجب أيضاً لدخول مكَّة ( 2 ) بمعنى حرمته بدونها ، فإنه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحَطَّاب والحَشّاش ( * ) .
شرح
البعيد والقريب كما في النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 307 / أبواب العمرة ب 6 ..
هذا ويضاف إلى ذلك كلَّه استمرار السيرة القطعية على عدم الإتيان بها من النائي ولم يتعارف إتيانها من المسلمين حتى من النائب في سنة النيابة مع استطاعته لها ، ولو كانت واجبة لكان وجوبها من أوضح الواجبات لأنّها بمنزلة الحج .
( 1 ) لا ريب في وجوب العمرة بالنذر وشبهه وبالإجارة وبالشرط في ضمن العقد وقد تجب بإفساد العمرة ، فإن من يفسد عمرته بالجماع قبل الفراغ من طوافه وسعيه وجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكَّة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه وعليه بدنة لفساد عمرته كما في النصوص ، منها صحيح بريد العجلي ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 128 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ح 1 .، وألحقوا بها عمرة التمتّع ، وفيه كلام سيأتي في محلَّه إن شاء الله .
( 2 ) وجوباً شرطياً بمعنى عدم جواز الدخول إلى مكَّة إلّا محرماً ، وإذا كان الدخول إلى مكَّة واجباً بسبب من الأسباب فالإحرام أيضاً يجب وجوباً مقدمياً عقليّاً لتوقّف الواجب عليه ، وأمّا إذا لم يكن الدخول واجباً فلزوم الإحرام حينئذ نظير لزوم الطَّهارة في الصلاة المندوبة ، فالمراد بالوجوب الوجوب الشرطي .
واستثني من ذلك من يكثر دخوله وخروجه كالحطَّاب والحشّاش . ويدلُّ عليه صحيح رفاعة : « إنّ الحطابة والمجتلبة أتوا النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فسألوه
هامش
( * ) وكذلك من خرج وعاد إلى مكَّة قبل مضي الشهر الذي أدّى فيه نسكه .